الشيخ محمد الجواهري
140
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> جزماً ، وكذا ما اُخرج من البحر مما فيه الخمس منصرف عن ذلك جزماً . على أنّ توقف إخراج ذلك على الغوص أول الكلام ، وحتّى لو كان متوقفاً على الغوص فإنه ليس من معدن البحر ولا من نباته ، وليس مأخوذاً من البحر ، بل من داخل أرض البحر ، فهو كالمأخوذ من الساحل أو من سطح الماء . وعلى كل حال ، فلا يختص المعدن الذي يجب فيه الخمس بعنوان المعدن بما يكون في البرّ ولا يتوقف إخراجه على الغوص ، ولا أن ما يتوقف إخراجه على الغوص يكون داخلاً في معدن البحر وإن كان داخلاً في المعدنيات ، إلاّ أن ليس كل شيء من المعدينات هو معدن البحر . فإن منها ما هو من معدن الأرض سواء كان فوق الأرض ماء كأرض البحر أو لم يكن كالصحراء . وعليه فالمعادن المخرجة من داخل أرض البحر وإن كان ذلك بالغوص لا يصدق عليها عنوان الغوص ، وإن كان عنوان الغوص ، قد اُخذ من صحيحة ابن أبي عمير في قبال المعدن ، ولعل مراد الماتن والسيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) تلك المعادن التي لا تكون من داخل أرض البحر ، بل من داخل البحر فوق سطح أرض البحر ، إلاّ أن كثيراً من عبائر السيد الاُستاذ تنافيه خصوصاً قوله « فيختص وجوب الخمس في المعدن بما يكون في البرّ ولا يتوقف إخراجه على الغوص » ، وإن كان لا تنافيه عبارة الماتن ، حيث فرض أن المعدن المخرج من تحت الماء مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما مما هو مأخوذ من داخل الماء من فوق سطح أرض البحر لا من داخل أرض البحر ، فالنزاع بين الماتن وغيره في هذه المعدنيات التي تارة تكون على سطح الأرض في غير البحر ، واُخرى على سطح الأرض داخل البحر ، والثاني يتوقف أخذها على الغوص فيجري عليها عنوان الغوص ، ولكن السيد الاُستاذ عممه لكل معدن ، بنحو خص المعادن التي في قبال الغوص بما يكون في البر ، وقد عرفت ما فيه . ( 1 ) الوسائل ج 9 : 493 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 .